أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
115
الذخيرة
نَعَمٍ لِأَنَّ الْجَوَابَ بِهَا يَسُرُّ بِهَا غَالِبًا فَاشْتُقَّ مِنْهَا أَلْفَاظُ هَذِهِ الْأُمُورِ لِكَوْنِهَا سَارَّةً وَقَالَ غَيْرُهُ النَّعَمُ مِنْ نَعَامَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ صَدْرُهَا وَالنَّعَمُ يَمْشِي عَلَى نَعَامَةِ أَرْجُلِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْفُرُوع فِي النعم وَالْكَلَام هَا هُنَا يَخْتَصُّ بِنَفْسِ السَّبَبِ فَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ إِلَى ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ ذَكَرٌ إِلَى أَرْبَعِينَ خَمْسَةٌ أُنْثَى إِلَى سِتِّينَ فَتَبِيعَانِ إِلَى سَبْعِينَ فَمُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَمُسِنَّتَانِ وَكَذَلِكَ الجوامس لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما وَجه معَاذ ابْن جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّة وَقَالَهُ الْأَئِمَّة قَالَ ابْن الْمسيب وَالزهْرِيّ فِي كل خمسين شَاة لتسويته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ فِي الْهَدْيِ وَجَعَلَ كُلَّ بَدَنَةٍ صَدَقَةً أَوْ بَقَرَةً بِسَبْعِ شِيَاهٍ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ بِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ من الْغنم وَلَا يجب فيهمَا مَا يجِبُ فِي الْخَمْسِ وَلِأَنَّهُ عَدَلَ أَوَّلَ الْأَمر إِلَى الذّكر مَعَ نَقصه فَدلَّ ذَلِك على أَنه ابتدأ الْفَرْض كالغنم فِي الْإِبِل فَوَائِدُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ابْنُ السَّنَةِ تَبِيعٌ وَفِي الثانيةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ وَهِيَ الْمُسِنَّةُ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ ثَنْيَتَهَا وَفِي الرَّابِعَةِ رُبَاعٌ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ رُبَاعِيَّتَهَا وَفِي الْخَامِسَةِ سَدَسٌ وَسَدِيسٌ لِإِلْقَائِهَا السِّنَّ الْمُسَمَّى سَدِيسًا وَفِي السَّادِسَةِ ضالع ثمَّ يُقَال ضالع سنة وضالع سَنَتَيْنِ فَأَمَّا الْجَذَعُ فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ سنّ تسْقط وَلَا تطلع وَلَكِن بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ التبيع لَهُ سنة قد خلت فِي الثَّانِيَة وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّة وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ عِجْلٌ مَا دَامَ يَتْبَعُ أُمَّهُ إِلَى سَنَةٍ فَهُوَ جَذَعٌ وَقِيلَ يُسَمَّى تَبِيعًا لِأَنَّهُ تَبِيعُ أُمِّهِ وَقِيلَ لِتَبَعِ قَرْنَيْهِ أُذُنَيْهِ لِتَسَاوِيهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ جَذَعًا فَرَآهُ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ حَبِيبٍ ابْنَ سَنَتَيْنِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ أَيْضًا الْجَذَعُ مَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ